الشيخ يوسف الخراساني الحائري

11

مدارك العروة

الأسفل على نجاسته ، فالعمدة في حصول طهارة الجميع بوقوع المطر عليه هو الإجماع ، على أن الماء الواحد له حكم واحد فلا يتبعض . ويمكن ان يقال : ان الإجماع ليس في المقام من جهة كشفه عن الحجة حتى ينكر بل من جهة التفرقة بين الموضوعات عند العرف ، فان الموضوعات المائعة عندهم كالمياه تعد شيئا واحدا وامرا فاردا بسيطا ، فملاقاة البعض هي ملاقاة الكل ، فيصدق على الكل أنه أصابه المطر وان كان بحسب الدقة أصاب الفوقاني فقط الا ان الدقة العقلية ملغاة عندهم بخلاف الموضوعات الجامدة فتأمل جيدا . * المتن : ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وان كان الأحوط ذلك ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) الدليل على عدم الاعتبار أمور : « أحدها » - إطلاق الرؤية في مرسلة الكاهلي ، وهو قوله عليه السلام : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » بتقريب ما مر آنفا . « الثاني » - الإجماع على أن الماء الواحد له حكم واحد . « الثالث » - عموم التعليل المستفاد من قوله عليه السلام : « لان له مادة » في صحيحة ابن بزيع الواردة في ماء البئر ، وقد تقدم في المسألة الثالثة عشر من الجزء الأول تفصيل ذلك وان عمدة الدليل على عدم اعتبار الامتزاج هو هذا التعليل - فراجع . * المتن : ( مسألة - 3 ) الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط ان يكون من السماء ولو بإعانة الريح ، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر - كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر - لا يطهر . نعم لو